المنجي بوسنينة

83

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

وإنّي لأهوى الشيء للطّبّ والدّوا * وتعديله الخلط الذي هو غالبي ولكنّما الإفلاس يمنعني الذي * أحبّ وأهوى من جميع مطالبي متى قلت : أبغي الأمر قال لي : اصطبر * وإن رمت فعل الخير فهو محاربي ولو كنت أشكو الفقر للشّيخ ناصر * لفارقني فقري وجانب جانبي ودفعته الحاجة إلى أن يستمنحه بأسلوب مكشوف ودون مواربة [ الديوان ، ص 68 ] : [ الطويل ] . أجزني جزيلا تجز خيرا فبالهدى * لمن جاء إخلاصا بصالحة عشر ويشيد بسجاياه وأخلاقه جانحا إلى المبالغة والإسراف [ الديوان ، ص 79 ] : [ الطويل ] . لقد طبّق الآفاق جودك والنّدى * فلم يبق أفق وهو من جودكم صفر لقد عشق الإحسان طفلا ويافعا * عن اللّطف بالإخوان ليس له صبر ورغبة في استرضائه وتطلعا إلى دفعه إلى الجود يقرنه برموز الكرم والحلم والذكاء في التراث العربي ويحكم له بالتفوق عليهم [ ص 80 ] : [ الطويل ] . فحاتم المشهور في الجود دونه * كذا أختف في حلمه حلمه نزر ( ! ) يفوق إياسا في ذكاء وفطنة * كذا في سناه يصغر الشمس والبدر وتبرز الشكوى في شعر الإصبعي ، وتتعدد مصادرها ، فيشكو من وضعه المادي ، ومن اعتلال صحته ، ويشكو من قريته ، ومجتمعه وأعدائه بل الدهر وصروفه وغدر أهله ، فيقول شاكيا لربه ، داعيا على أعدائه [ الديوان ص 95 ] : [ الطويل ] أتيتك أشكو أنت تعلم حاليا * عدوي - إلهي - لا تنله الأمانيا يمزّق منّي العرض غير مراقب * بكلّ مكان كان منّي خاليا ويغتابني بغضا وقد قلت منزلا * بذكرك لا يغتب عن الغيب ناهيا ويتوجع من الدنيا وغدرها ومنحها وما تسببه من آلام [ الديوان ص 57 ] : [ الطويل ] . رأيت من الدّنيا كغدر الكواعب * تواصلنا يوما وتنأى بجانب إذا اختبر الدّنيا الكريم رأى بها * سموم الأفاعي لا سموم العقارب ويشكو من أهل بلدته ( أوال ) ويعرض لصور من عيوبها الاجتماعيّة التي ينفر منها [ الديوان ص 66 ] : ( الكامل ) . لا يخدعنّك من أوال منافق * بفؤاده وحشاه نار توقد كلّا وإن أبدى الوداد فإنّه * لحسامه قد سمّ وهو مجرّد ويتألم من الفقر الذي يرافقه ويداوم على مرافقته فيدعو عليه [ ص 59 ] : [ الطويل ] . فقوتل إفلاسي وأبعد بالغنى * فإنّي أرى الإفلاس أقبح صاحب وترتبط الشكوى بمناجاة الخالق وطلب